السيد ابن طاووس

213

مهج الدعوات ومنهج العبادات

بن الحسين ومتع به أخبرنا أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الرازي قال حدثني جدي محمد بن سليمان عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الكوفي عن محمد بن سنان عن عبد الله بن مسكان وأبو سعيد المكاري وغير واحد من أصحابنا عن عبد الأعلى بن أعين عن رزام بن مسلم مولى خالد قال حدثني أبو الدوانيق أنا ونفرا معي إلى أبي عبد الله ( ع ) وهو بالحيرة لنقتله فدخلنا عليه في رواقه ليلا فنلنا منه حاجتنا ومن ابنه إسماعيل ثم رجعنا إلى أبي الدوانيق فقلنا له قد فرغنا مما أمرتنا به فلما أصبحنا من الغد وجدنا في رواقه ناقتين منحورتين قال أبو الحسن محمد بن يوسف يعني جعفر بن محمد حال الله بينهم وبينه أقول روى الخطيب في تاريخ بغداد عن أبي عبد الله البصري ما هذا المراد من لفظه عبد السلام بن الحسين بن محمد أبو أحمد البصري اللغوي سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن إسحاق بن عباد التحال وجماعة من البصريين حدثني عنه عبد العزيز الأرجي وغيره وكان صدوقا عالما أديبا قاريا للقرآن عارفا بالقراءات وكان يتولى ببغداد النظر في دار الكتب وإليه حفظها والإشراف عليها سمعت أبا القاسم عبد الله بن علي الرقي الأديب يقول كان عبد السلام البصري من أحسن الناس تلاوة للقرآن وإنشادا للشعر وكان سمحا سخيا ربما جاءه السائل وليس معه شيء فيدفع إليه بعض كتبه التي لها قيمة كثيرة وخطر كبير وحدثني علي بن المحسن التنوخي أن عبد السلام البصري توفي يوم الثلاثاء التاسع عشر من المحرم سنة خمس وأربعمائة قال غيره ودفن في مقبرة الشونيزي عند قبر أبي علي الفارسي وكان مولده في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة قلت أنا وإنما أردت بذكر هذا عن الخطيب أن راوي حديث المنصور والصادق ( ع ) كان بهذه الصفة التي ذكرها الخطيب بحيث لا يتهمه لعبد السلام من يقف على هذه المعجزة والكرامة الباهرة والآية الظاهرة ونحن نروي في تاريخ الخطيب من عدة طرق قد ذكرناها في كتاب الإجازات ولنا بذلك طريق إلى ما رواه الخطيب عن عبد السلام البصري ومن ذلك ما احتجب به